عبد الرزاق الصنعاني
339
المصنف
أبدا ] ( 1 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فأجزه ( 2 ) لي ، فقال : ما أنا بمجيزه لك ، قال : بلى ! فافعل ، قال : ما أنا بفاعل ، قال مكرز : بلى ! قد أجزناه لك ، فقال أبو جندل : أي معشر المسلمين ! أراد إلى المشركين وقد جئت مسلما ؟ ألا ترون ما قد لقيت ، وكان قد عذب عذابا شديدا في الله ، فقال عمر بن الخطاب : والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ ، قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : ألست نبي الله حقا ؟ قال : بلى ، قال : قلت : ألسنا على الحق ؟ وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى ، قلت : فلم نعطى ( 3 ) الدنية ( 4 ) في ديننا ؟ فقال : إني رسول الله ، ولست أعصيه ، وهو ناصري ، قلت : أو لست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ، فنطوف به ، قال : بلى ، فأخبرتك أنك تأتيه العام ( 5 ) ؟ قلت : لا ، قال : فإنك آتيه ، ومطوف به ، قال : فأتيت أبا بكر ، فقلت : يا أبا بكر ! أليس هذا نبي الله حقا ؟ قال : بلى ، قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى ، قلت : فلم نعطى ( 3 ) الدنية في ديننا إذا ؟ قال : أيها الرجل ! إنه رسول الله ، وليس يعصي ربه ، وهو ناصره ، فاستمسك بغرزه ( 6 ) حتى تموت ، فوالله إنه ( 7 )
--> ( 1 ) سقط من الأصل ، وهو ثابت في الصحيح من رواية المصنف ، وقوله : لم نقض الكتاب ، أي لم نفرغ من كتابته . ( 2 ) أمر من الإجازة ، أي أمض لي فعلي فيه ، فلا أرده إليك ، أو أستثنيه من القضية . ( 3 ) في " ص " " نعط " في الموضعين . ( 4 ) بفتح المهملة وكسر النون وتشديد التحتانية . ( 5 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " العام المقبل العام " خطأ . ( 6 ) بفتح المعجمة وسكون الراء بعدها زاي ، وهو للإبل بمنزلة الركاب للفرس ، أي صرله كالذي يمسك بركاب الفارس فلا يفارقه . ( 7 ) في " ص " " أنا " .